الرئيسية / قياس التنمية وتقدم المجتمع

قياس التنمية وتقدم المجتمع

 البيئة والحفاظ عليها

يتباين ادراك الناس للبيئة كما يتباين تعريفهم لها ، فالبعض يربطها بالظروف الطبيعية ، و آخرون يفهموها على انها بيئات عامة حضرية و ريفية ، و منهم من يراها بيئة اجتماعية صرفة (البيت و المحلة و الاصدقاء) . انها هذه  جميعا . انها كل ما يحيط بالانسان من عناصر الطبيعة وأخرى صنعها الانسان او اوجدها  لنفسه ، انها عديدة :  مادية و معنوية ، ملموسة و محسوسة ، مرأية وغير مرأية .

لقد اهتم رجال العلم ومنذ القرن التاسع عشر بالعلاقة بين البيئة و السلوك البشري ، و بين عناصر الطقس (حرارة و رياح و رطوبة) و الأمراض و الوفيات . فقد لوحظ ارتفاع نسب الوفيات مع موجات الحر صيفا في العديد من المدن الكبيرة ، ومنها نيويورك على سبيل المثال لا الحصر . فقد ارتفعت نسب الوفيات في مركز مدينة نيويورك حيث ترتفع درجات الحرارة بسبب كثافة المرور و المباني  ، حيث يسكن الفقراء و المسنون و المعوقون بدنيا و المصابون بالامراض المعدية ، تقابلها نسب وفيات منخفضة في الضواحي حيث تنخفض درجات الحرارة و تعيش الطبقة المرفهة . كذلك درست العلاقة بين نسب تركز الملوثات و ظروف الجو . فقد اشارت دراسات عديدة الى الصلة بين تلوث الهواء و ارتفاع نسب الوفيات بين المصابين بامراض الجهاز التنفسي ، و الشكوى من أمراض الجهاز التنفسي أمر شائع بين سكان المدن (في البيئات الحضرية  دون  البيئات الريفية) .

وللحالة العمرانية للسكن تأثيرات على الصحة البدنية و النفسية لساكنيه ، كما ان لها بصماتها على الادراك الذاتي و درجة قناعة الساكنين ، و قد تشكل ضغطا نفسيا يؤثر على صحة الساكنين النفسية و ينعكس ذلك على سلوكهم . وقد كان هذا موضوع بحث و تقصي في العديد من الدراسات النفسية و البيئية . وقد نسبت العديد من الامراض البدنية و الاجتماعية الى ارتفاع الكثافة و الازدحام السكني . وليس سهلا تعريف و بدقة ماذا يقصد بالكثافة العالية و الازدحام السكني ، فقد اعتمدت قياسات متباينة من قبل الباحثين و المهتمين بالموضوع ،  مثل معدل عدد الاشخاص في الغرفة الواحدة ، معدل عدد الوحدات السكنية في الهكتار الواحد ،  معدل عدد الاشخاص في الوحدة السكنية ، معدل عدد الاشخاص في الغرفة المخصصة للنوم حصرا ،  معدل عدد العوائل في الوحدة السكنية . وقد أوضحت دراسات عديدة اشتراك مكاني في توزيع قيم الكثافة العالية و نسب الوفيات بسبب الامراض ، و النتيجة عكسية مع الاصابة بالامراض العقلية فقد لوحظ ارتفاع نسب الدخول الى مستشفيات الامراض العقلية من مناطق تتميز بالسكن المنفرد و انخفاض الكثافة و العزلة الاجتماعية . كما أكدت بحوث عديدة على الصلة بين أمراض العظام و المفاصل و نسب الرطوبة في المسكن .

لقد لوحظ اشتراك في التباين المكاني بين معظم الامراض البدنية و العقلية و البيئات الاجتماعية ، فقد اشارت الدراسات الى الصلة بين الحالة الصحية و طرز الحياة (متمثلة بالتركيب العمري و دورة الحياة) ، ومع الحالة الاجتماعية – الاقتصادية ، ومع حالة الاقليات القومية و الدينية و العرقية ، ومع درجة تجانس المجتمع و استقراريته . فقد برهنت الدراسات التي اهتمت بالتباينات المكانية  داخل المدينة على العلاقة العكسية بين نسب الوفيات و الموت بسبب الامراض و الطبقة الاجتماعية . فقد تم تحديد مناطق الفقر في العديد من المدن الغربية ، و تمت مقارنة الوضع الصحي لساكنيها مع نظرائهم سكان المناطق الاخرى في المدينة ذاتها . وفي جميع الدراسات وجد أن سكن الفقراء في مراكز المدن قد أدى الى ارتفاع نسب وفيات الاطفال و الموت اثناء الولادة ، والى انتشار أمراض السفلس و التدرن الرئوي و سرطان الرحم .

 

أضيف للصفحة مقالات مترجمة ذات صلة بالتنمية المستدامة و قياس تقدم المجتمع .  ومن خلال هذه التراجم تتضح الصلة الحميمة بين البيئة و التنمية و تقدم المجتمع . فالهدف هو توضيح وتعميم الفائدة من قراءاتي في هذا الموضوع ، والله وراء القصد .

 

وقد حصلت الموافقة على ترجمة نشريات معهد التدريب والبحث التابع الى الامم المتحدة UNITAR و عرضها على صفحات هذا الموقع طبقا لرسالة السيد جونثال هال Jonathan  Hall في 12 \ مارس \ 2013 الساعة 5:49 مساء  . وسيتم باذن الله ترجمة البعض منها ونشرها تباعا . 

الاطفال والبيئة

أضرار التلوث

البيئة والصحة

البيئة المحلية والامراض

ملوثات الهواء

تلوث الهواء

تلوث الهواء واضراره

التعليم والتنمية وتقدم المجتمع

التراجم

 حالة النظم البيئية و تقدم المجتمع

 ما هي التنمية المستدامة

مفهوم التقدم واستيعابه

إستيعاب التقدم

قياس التنمية المستدامة

دور الاحصاء في صناعة القرارات الديمقراطية

مدى عقلانية الانسان

انشاء مرصد حضري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *