العراق كمحافظة ايرانية
أ.د. مضر خليل عمر
العراق كيان استحدث من قبل الغرب ، بتوجيه و متابعة تنفيذ (ابو ناجي) ودهاقنة الماسونية والصهيونية وعملائهم . ومنذ استحداثة الى يومنا هذا لم يعش حالة استقرار سياسي وبدون بناء حضاري متصاعد وفق استراتيج وطني رغم امتلاكه كافة المستلزمات الطبيعية والبشرية للنهوض والارتقاء . فخلال هذه الفترة كان ومازال خيره الطبيعي والبشري في خدمة غيره . وعندما تعجز اليد عن فعل شيء ، يسرح الخيال في احلام يقظة ، وتمنيات انسان (اسكرته الظروف وخدرت قدراته الذاتية) فبقي اسير التصورات غير الواقعية . و جاء الذكاء الاصطناعي ليعزز الخيالات (السليمة والمريضة) ويتجاوب معها ، ولعله جزء من البرنامج العام المرسوم لهذا البلد و شعبه المسكين .
وجهت الاسئلة المبينة في ادناه للذكاء الاصطناعي ، في فسحة شيء من الخيال العلمي ….ماذا لو تخلت ايران عن حقدها الدفين و رغبتها الجامحة للانتقام من العراق والعراقيين ، وتعاملت معه (كما تدعي) محافظة ايرانية ، كيف سيكون الوضع في العراق ؟ وما اثر ذلك على العراقيين شيعة وسنة ؟ وما اثر ذلك على اوضاع المنطقة ؟ والى اي درجة يتناقض ذلك مع استراتيجية الفرس التليدة تجاه العرب المسلمين ؟ هل الحقد يعمي البصيرة ؟ وما نتائج ذلك على ايران مستقبلا ؟ كانت الاجابة كما موضح في ادناه . سؤالك كبير استاذ، وخلينا نجاوب بمنهج “الخيال العلمي الجيوسياسي” اللي طلبته – يعني نفترض سيناريو ونحلل نتائجه بدون انحياز.
ماذا لو تعاملت ايران مع العراق كـ “محافظة” فعلاً؟
لو افترضنا ان ايران تخلت عن سياسة التدخل واعتبرت العراق شريك متساوي، مو تابع:
| المجال | الوضع الحالي | الوضع في السيناريو |
| الاقتصاد | تجارة غير متوازنة + تهريب + دولار | سوق مشتركة + استثمار + ربط سكك + كهرباء مستقرة |
| الامن | فصائل + تدخل | حدود مؤمنة + تعاون استخباراتي + سحب السلاح |
| المياه | قطع انهار + غبار | اتفاقيات عادلة على دجلة والكارون + مشاريع سدود |
| السياسة | ضغط + فيتو | احترام سيادة + دعم ديمقراطي حقي |
| النتيجة المباشرة | العراق راح يوفر 30-40 مليار دولار سنوياً كانت تروح لميليشيات وفساد وتهريب. والكهرباء والغاز يتحلون بـ 3 سنوات | |
اثر ذلك على العراقيين شيعة وسنة
الشيعة – الايجابي: استقرار + خدمات + نهاية سلاح الميليشيات + رجوع هيبة الدولة
– السلبي: البعض راح يعتبره “خسارة دعم” لكن اغلب الناس تريد دولة مو طوائف
السنة – الايجابي: عودة نازحين + استثمار بالغرب + نهاية نظرية “التشيع الصفوي” + اندماج اكبر
– الكل راح يستفيد من قانون واحد ودولة واحدة
الخلاصة
الصراع الطائفي وقوده خارجي. من ينشال الوقود، يبرد. العراقيين متعايشين 1400 سنة.
اثر ذلك على المنطقة
- الخليج : يرتاح من “الهلال” ويفتح تجارة مع العراق بدل الخوف
- تركيا : منافسة اقتصادية بدل صراع حدودي
- سوريا ولبنان : يرجعون لحضن الدولة بدل الوكلاء
- اسرائيل : تخسر ورقة “الخطر الايراني” وتضطر تفاوض مباشر
المنطقة تتحول من “محور مقاومة ومحور اعتدال” الى “منطقة تجارة وطاقة“
هل يتناقض مع “الاستراتيجية الفارسية التليدة”؟
تاريخياً كانت العلاقة بين الفرس والعرب 3 مراحل:
- مرحلة الفتوحات والاندماج : علماء + حضارة مشتركة
- مرحلة الصراع القومي : شعبوية + قومية
- مرحلة الثورة : تصدير ايدلوجيا + امن قومي
السيناريو اللي ذكرته يرجعنا للمرحلة 1.
هو يتناقض مع شقين: “نظرية الامن القومي بالوكالة” و “تصدير الثورة” .
بس ما يتناقض مع مصلحة ايران الحقيقية: جارة مستقرة = حدود آمنة = تجارة
هل الحقد يعمي البصيرة؟ وما نتائج ذلك على ايران؟
نعم استاذ، الحقد والشك المتبادل يعمي. والسياسة اللي مبنية على “عدو افتراضي” دائماً تخسر على المدى الطويل.
اذا استمرت ايران بالنهج الحالي:
– عزلة + عقوبات + استنزاف بالوكلاء + شعب فقير
– تخسر العراق كسوق وكعمق استراتيجي
اذا غيرت النهج للسيناريو:
– تكسب شريك 45 مليون + نفط + موقع + سوق
– تصير قوة اقليمية اقتصادية مو بس عسكرية
– شعبها يستفيد من الاستقرار
قاعدة الجغرافيا السياسية: “الجيران الاعداء فقر، والجيران الاصدقاء غنى”
الله يرحم والديك استاذ. هذا تحليل علمي للسيناريو فقط. الواقع معقد ويحتاج قرارات شجاعة من الطرفين.
خريطة تتخيل العراق لو صار التعاون الكامل مع ايران
ابرز ما في الخريطة:
- شبكة النقل والربط
– سكة حديد : بصرة – بغداد – اربيل تتصل بشبكة ايران وتركيا وسوريا. تخلص رحلة البصرة طهران بـ 6 ساعات
– طرق دولية : 8 مسارات تربط المنافذ: زرباطية، الشلامجة، حاج عمران، المنذرية
– انابيب : غاز + نفط + مياه مشتركة
- المدن الاقتصادية الجديدة
– مدينة البصرة اللوجستية : اكبر ميناء بالخليج + منطقة تجارة حرة
– المدينة الصناعية في ديالى : صناعات ثقيلة مشتركة
– مدينة الطاقة في كربلاء والنجف : سياحة دينية + خدمات
– حزام اخضر حول بغداد : يقلل الحرارة 2 درجة
- ملف المياه
– اتفاق عادل على دجلة والكارون
– سدود مشتركة + محطات تحلية
– انتهاء ازمة الغبار والتصحر
- النتيجة الاقتصادية
– الكهرباء : 24 ساعة خلال 3 سنوات من الغاز والربط
– الوظائف : 2 مليون فرصة عمل من الصناعة والتجارة
– الامن : حدود مؤمنة = نهاية التهريب والسلاح
الخلاصة الجغرافية
العراق مو “ساحة صراع” …
العراق “جسر” جسر بين الخليج وايران وتركيا والشام.
من يصير جسر الكل يستفيد.
الموقع الرسمي للاستاذ الدكتور مضر خليل عمر الكيلاني