الرئيسية / الجغرافيا التطبيقية / البلقنة وما ادراك ما البلقنة

البلقنة وما ادراك ما البلقنة

البلقنة ، وما ادراك ما البلقنة

منقول عن الذكاء الاصطناعي

البلقنة Balkanization : هو مصطلح جيوسياسي ظهر بعد حروب البلقان 1912-1913 وتفكك الدولة العثمانية. ويعني: > تفكيك وحدة سياسية كبيرة “دولة – اقليم” الى وحدات صغيرة متناحرة على اساس اثني او طائفي او قومي، تكون ضعيفة وغير قادرة على الاستمرار الا بحماية خارجية.

خصائصها:

– تجزئة جغرافية وسياسية

– صراعات حدودية وهوياتية مستمرة بين الوحدات الجديدة

– تدخل قوى خارجية كـ “حكم” بينها

الفرق بينها وبين الفيدرالية: الفيدرالية هي توزيع صلاحيات داخل دولة موحدة، اما البلقنة فهي تفكيك الدولة نفسها.

 

ما هي المبررات الداخلية التي تُساق لتطبيقها؟

 

غالباً ما يتم تقديمها تحت شعارات براقة:

1)   ادارة التنوع : “البلد متعدد القوميات والطوائف ولا يمكن ان يحكم مركزياً”

2)   حق تقرير المصير : كل مجموعة لها الحق في حكم نفسها

3)  اللامركزية والعدالة : تقريب الخدمة من المواطن وانهاء تهميش الاطراف

4)  فشل الدولة المركزية : الدولة المركزية فشلت في تحقيق الرفاه والامن

5)  حماية الاقليات : حماية مجموعة من اضطهاد الاغلبية

هذه المبررات قد تكون حقيقية جزئياً في بعض الحالات، لكنها تُستخدم احياناً كغطاء لمشاريع اكبر.

 

نتائجها عند تطبيقها على العراق والشرق الاوسط

لو طبقت بمعناها الكامل “تقسيم فعلي” ستكون النتائج:

أ. على المستوى الداخلي:

1-   اقتصادياً : دول ضعيفة غير قابلة للحياة – لا نفط للجميع، لا ماء للجميع، لا منافذ للجميع. صراع على الموارد

2-  اجتماعياً : تهجير متبادل وتصفية هوية، لان المدن العراقية والشامية مختلطة وليست مثل البلقان، لا يمكن رسم خط فاصل نظيف

3-  حضرياً – وهذا يهم كتابك : تدمير شبكة المدن. بغداد والموصل والبصرة كانت تخدم كل العراق، بعد البلقنة تصبح كل مدينة عاصمة لجيب فقير

4-  أمنياً : حروب حدودية دائمة بين الدويلات الجديدة على كركوك، الماء، النفط

 

ب. على المستوى الاقليمي:

– ظهور 5-6 دول بدل دولة واحدة، كلها متنافسة

– تحول الصراع من صراع داخل الدولة الى صراع بين دول

 

النتائج الخارجية للبلقنة

 

(1) اضعاف الموقف التفاوضي للمنطقة : الشرق الاوسط المجزأ لا يستطيع التفاوض ككتلة حول النفط والماء والقضية الفلسطينية

(2) سهولة التدخل الخارجي : كل دويلة صغيرة تحتاج حامي خارجي، فيزداد النفوذ الخارجي

(3)  تحول المنطقة لسوق سلاح وصراعات بالوكالة

(4) تأثير الدومينو : نجاح تجزئة العراق يشجع على تجزئة سوريا، تركيا، ايران، السعودية

 

لمن تخدم من السياسيين؟

لا تخدم شعباً بقدر ما تخدم نخباً:

 أ. على المستوى المحلي:

–  الزعامات الانفصالية : يتحول الزعيم من نائب في برلمان كبير الى رئيس دولة صغيرة

–  نخب اقتصادية : تستحوذ على موارد الاقليم الجديد بلا رقابة مركزية

–  سياسيون فشلوا في المستوى الوطني : يبحثون عن مجد في المستوى المحلي

 

 ب. على المستوى الخارجي:

–  قوى اقليمية ودولية : تفضل التعامل مع دول صغيرة ضعيفة بدل دولة قوية موحدة، لان التفاوض مع الضعيف اسهل

–  تجار الازمات : شركات امن، سلاح، اعمار

 

عن الدكتور مضر خليل عمر الكيلاني

متقاعد حاليا ، ارحب بكل من يحتاج مساعدة للتعلم واكتساب خبرة في البحث العلمي ، والجغرافيا بشكل خاص ، وكلي استعداد لتقديم يد العون ، لوجه الله .

شاهد أيضاً

النظام الدولي ومشكلة العراق المالية

النظام الدولي ومشكلة العراق المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *