الرئيسية / الجغرافيا : تدريسا و بحثا / التقييم بين الذاتي و الموضوعي

التقييم بين الذاتي و الموضوعي

التقييم بين الذاتي والموضوعي

أ.د. مضر خليل عمر

برزت موجة لتقييم الباحثين و تدريسي الجامعة ، بصيغة ابحاث للنشر او رسائل واطاريح جامعية . لا غبار على ذلك ، وللتنبية والتوضيح من الجوهري ان :

  • يكون المقيم بمستوى فكري مواز (على الاقل) لمن يقوم بتقييم ادائه ونتاجاته العلمية ،
  • يكون مستوعبا لفلسفة الاختصاص ومدركا للقديم و الجديد فيها ،
  • يعتمد معاييرا موضوعية كاسس للتقيمم و المقارنة الموضوعية .

ويحلو للبعض ، نتيجة الاعجاب و الولاء لمن يكتب عنه و يؤرخ له ، ان يطلق عليه \ عليها صفة “المدرسة” . وهنا يسقط في مطب التقييم الذاتي ويبتعد عن الموضوعية ، بقصد او بدونه . اود هنا جلب الانتباه الى بعض النقاط ، الاسس ، التي من الضروري مراعاتها ، من خلال الاجابة عن الاسئلة المدونة في ادناه .

ما المقصود بالمدرسة ؟ وماهي المدرسة الفكرية ؟ ما طبيعتها ؟ ما هي صفاتها ؟ وبماذا تتميز ؟ وبماذا تختلف عن المدرسة الرسمية ؟ وما هي صلتها بالمنهج الفكري – البحثي ؟ في الاختصاص ؟ وبفلسفة العلم ؟ وما الجديد في نتاج من يتم تقييم ابحاثه وكتاباته ؟ هل اضاف شيئا للتخصص العلمي الدقيق ؟ وفي اي جانب منه ؟  في الجانب الفكري ؟ في السياق التحليلي ؟ في عرض النتائج وتفسيرها ؟

بازدياد اعداد حملة الشهادات الجامعية ، والالقاب الكاديمية الفضفاضة ، نحن بامس الحاجة الى تمييز الغث عن السمين ، وفرز الزبد عن الدر الضائع والكامن في القاع . والسؤال : من هو المؤهل للقيام بذلك ؟ وبدون محاباة او تزلف او اثارة عقد و حساسيات سابقة ؟ الموضوع ضروري جدا ، وفيه مزالق لا تحمد عقباها ، لان المتصيدين (ايجابا وسلبا) اكثر من التصور .  هي ليست انتخابات لمنصب معين ، ولكنها تفرز ، وقبل الفرز تتم عملية تصنيف الى فئات متدرجة من المستويات العلمية (وليس الدرجات والالقاب الاكاديمية) وصولا الى التقييم الموضوعي للنتاج العلمي كل حسب اختصاصه العام اولا والخاص ثانيا .

كان الله في عون من يتولى هذه المهمة ، و له اجر الموضوعية وثوابها ، طالما تمسك بها ودافع عنها .

عن الدكتور مضر خليل عمر الكيلاني

متقاعد حاليا ، ارحب بكل من يحتاج مساعدة للتعلم واكتساب خبرة في البحث العلمي ، والجغرافيا بشكل خاص ، وكلي استعداد لتقديم يد العون ، لوجه الله .

شاهد أيضاً

التوسع الافقي والعمودي في الجامعة

التوسع الافقي والعمودي في الجامعات أ.د. مضر خليل عمر   لعل ما تعاني منه الدراسة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *