الرئيسية / الجغرافيا التطبيقية / الانتشار المكاني

الانتشار المكاني

عملية الانتشار المكاني

          المكان حيث توجد الحياة  (اي كان ومهما كان نوعه وطبيعته ، فهو مستقر الحياة) ، وهو معرض لمؤثرات لا عد لها ولا حصر ، ذاتية وخارجية ، طبيعية وبشرية . وفيه ومنه تنتشر الاشياء ، جميعها وبدون استثناء . سؤال تحرى العديدون الاجابة عنه : كيف تنتشر الاشياء (مهما كان نوعها او طبيعتها) في المكان و بين الاماكن ؟ كل ضمن تخصصه العلمي او المهني : الامراض ، الاشاعات ، الافكار ، المستجدات ، الخ . فكان التركيز على محورين اساسيين : آلية الانتقال ، و وسائط و وسائل الانتقال .

باعتماد طريقة التشبيه Analogy ، يمكن توضيح الية الانتقال . عند رمي حصاة صغيرة في بركة ماء راكد فانها تحدث اثرا في مكان سقوطها تتبعه موجات باتجاه الخارج . قوة وسرعة تشكل الموجات والمدى الذي تغطيه يعتمد على وسائط الانتشار المتوفرة في المكان نفسه . وتتوقف الموجة وتتلاشى حيثما تتوفر فرص الحد من حجمها وقوة تاثيرها . وعندما يرمى اكثر من حصاة وفي اماكن مختلفة في البركة نفسها فان الموجات ستتلاقى مع بعضها البعض و تحدث حركة عامة في ماء البركة .

هكذا تنتشر الاوبئة ، و عوامل الاحتكاك و الظروف البيئية و الصحية في المكان لها دور كبير جدا في سرعة الانتشار و المدى الذي يصل اليه الوباء . من هذا المنطلق ، يجب ان نفهم ان عملية انتشار كورونا و الامراض والاوبئة الاخرى رهن بالمكان الذي تظهر به اولا ، وفي السيطرة على عملية الانتقال ثانيا ، وثالثا في التحفظ الذاتي وعدم التعرض الى المصابين او الاماكن التي يحتمل فيها وجود بؤر للوباء .  جوهري ان نستوعب الاجراءات الرسمية بهذه الصيغة ، ولا نتطير منها . فالهدف هو الحد من انتشار الوباء و حصر بؤره في اماكن يسهل السيطرة عليه .

عن الدكتور مضر خليل عمر الكيلاني

متقاعد حاليا ، ارحب بكل من يحتاج مساعدة للتعلم واكتساب خبرة في البحث العلمي ، والجغرافيا بشكل خاص ، وكلي استعداد لتقديم يد العون ، لوجه الله .

شاهد أيضاً

التوسع الافقي والعمودي في الجامعة

التوسع الافقي والعمودي في الجامعات أ.د. مضر خليل عمر   لعل ما تعاني منه الدراسة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *