الرئيسية / مفالات للحوار الفكري / مخطط اغراق تيتانك – العراق

مخطط اغراق تيتانك – العراق

خطة اغراق تيتانك وبيعها

         المثل الشعبي المعروف ((تغرق السفينة حيثما يكثر ملاحيها)) ، حقيقة تحولت الى أسلوب سياسي ممنهج لإغراق سفينة تيتانك التليدة (العراق) وبتعاون جميع الأطراف وبدون استثناء ، مع تباين في الأدوار و الممارسات و المواقف المعلنة (وغير المعلنة) . وفي اعتقادي ان ليس هناك يدا (صديقة) وغير صديقة لم تساهم في هذا المخطط ، سواء عن سبق إصرار وترصد ام اخذتهم الموجة معها ليشاركوا باستحياء بهذه المهمة التاريخية .

العراق اسير جغرافيته ، وبموقعه الجغرافي هذا تشكل تاريخه عبر العصور فاصبح حتما تاريخيا – جغرافيا لا مفر منها . ولا تنحصر الأهمية بدور الموقع الجغرافي فقط ، بل بما يحتويه موضع العراق من كنوز لا عد لها ولا حصر ، معلومة و غير معلومة ، مكتشفة وغير مكتشفة (لعامة الناس ولكن خبراء السياسة يعرفونها جيدا ومنذ امد بعيد) . فالتخطيط لإغراق تيتانك هذه وبيعها (تفصيخ) ليس وليد اليوم . وقد يعود ذلك الى ما قبل سايكس بيكو ، ولكن هناك أمورا تترك حتى تنضج الظروف ليختار الأسلوب المناسب لتنفيذ المخطط . فلكل مرحلة رجال وأساليب و تقنيات و اهداف مرحلية موصلة الى الهدف الاستراتيجي . ولا يفهم التاريخ بدون معرفة المسرح الجغرافي و طبيعته و مكوناته و أهميته المرحلية و المستقبلية . فالاثنان يشكلان وجهي عملة واحدة .

وحديثنا عن المرحلة الراهنة ، حصرا ، وحسب اعتقادي فان أسلوب تعدد الملاحين قد جاء به الدستور اللعين ، من خلال :-

  • باسم الديمقراطية تعددت السلطات : رئيس جمهورية (خيال المآته – خراعة خضرة) ، رئيس وزراء يؤطر السياسة العامة للبلد ، و مجلس نواب (للضحك على الشعب وتنفيذ الخطط المرسومة والمعدة مسبقا وتتطلب بوابة رسمية للسرقة و التزييف والبيع العلني للعراق ارضا وشعبا .
  • تعدد الأحزاب والكتل التي تشكلت في أحضان مخابرات اجنبية ولم تولد من رحم العراق ولا صلة لها به الا التخريب والتدمير وتنفيذ الاجندة المرسومة مسبقا . وعملية التعدد هذه مقصودة حيث تتحرك الكتلة السياسية باتجاه معاكس لما تطرحة كتلة أخرى حيثما استوجب الامر . (لعبة شطرنج وتبادل مواقع لا غير) ، وكل هذا باسم الديمقراطية و الانتخابات (الحرة) .
  • تعزيزا لدور الكتل السياسية اصبح لها مواردا مالية منوعة من ثروة العراق مما استوجب ان تكون لكل كتلة ممثلية اقتصادية تمارس دورها في (حلب العراق) و تغذية الكتلة ومن هم ورائها .
  • توزيع الوزارات بين الكتل السياسية ، مما أدى الى ان يكون لرئيس الوزارء دور هامشي جدا بالنسبة لتقديم الخدمات للمجتمع ، فدوره في توجيه الدفة باتجاه معين لا غير .
  • ولتعميق ضعف السلطة و اخضاع الشعب الى التيارات و الكتل السياسية تنوعت الفصائل العسكرية فاصبحت اقوى من الحكومة نفسها . وكان هذا معبرا جليا عن الحقد ضد جيش له تاريخه في مقارعة إسرائيل وايران وامريكا .
  • تعامل ايران مع العراق كمخزن خلفي تسحب منه ما موجود فيه من ما تحتاجه و تريده . كذلك عده سوقا مفتوحا لبضائعها و افكارها و سياساتها واطماعها .
  • ولتفريغ العراق من ثروته وضع البنك المركزي تحت اشراف مباشر من قبل ايران و عملائها ، فما تدعي ايران بانه (مستحقاتها) ظلما وجورا يسحب ويسدد لها قبل رواتب المتقاعدين و الموظفين .
  • استكمالا للمخطط يربط العراق بديون كبيرة بعيدة المدى .
  • بيع أجزاء منه لدول الجوار و تحويل اثمانها الى حسابات شخصية .
  • المستفيد الأول من كل هذا حكومة كردستان (وليس الشعب الكردي) ، وفي اعتقادي ان هذا مؤقت ، كما توحيه الأوضاع العامة للمنطقة . اما الخاسر الأول فهم الشيعة في العراق و من ثم العرب السنة ، و تليهم الأقليات الأخرى . فالجميع خاسر عاجلا ام آجلا .
  • النتيجة الحتمية تردي الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و انتشار المخدرات و الجرائم الأخلاقية (مثلي الجنس ، زواج متعه ، نخاسة الأبناء والبنات و التجارة بهم ، زنا المحارم ، الانتحار ، الاغتصاب ، وغيرها) .

للبيت رب يحميه ،

ادعوا الباري عز وجل ان يقطع سلسلة المكائد هذه وان يعيد ارض الأنبياء الى ما كانت عليه من صلاح و خير وامان ، والله من وراء القصد .

 

عن الدكتور مضر خليل عمر الكيلاني

متقاعد حاليا ، ارحب بكل من يحتاج مساعدة للتعلم واكتساب خبرة في البحث العلمي ، والجغرافيا بشكل خاص ، وكلي استعداد لتقديم يد العون ، لوجه الله .

شاهد أيضاً

السياحة وتنمية المكان

السياحة وتنمية المكان أ.د. مضر خليل عمر قد يستغرب البعض من مصطلح صناعة السياحة Tourism ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *